الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٤٦عليه الإفطار لَمْ يسقط عنه مرضه ما وجب عليه عند إفساد الصَّوْم، والْمعْنَى فيهما واحد. أَمَّا البدل فظاهر، وَأَمَّا الْكَفَّارَة فلانتهاك حرمة الصَّوْم؛ لأَنَّه متعبد به في ذلك الحال، وما غاب عنه من الأمر فليس له به عذر.
ومنها: الحائض تطهر بالليل من رمضان فلا تغسل حتى تصبحَ مُتَعَمِّدَة؛ لذلك فَإِنَّه قيل: عليها بدل ما مضى من صومها والْكَفَّارَة، وذلك لأَنَّهَا تعرضت لهدمه، وهو إِنَّمَا يَتِمُّ على قول من يجعل الشهر كُلَّه فريضة واحدة، والْكَفَّارَة لأجل السنَّة الثابتة فيمن أفسد صيام رمضان، وَلَمْ يذكر بدل يومها للعلم به.
وقيل: عليها بدل ما مضى من صومها، وهو قول أبي عبد الله. والْمعْنَى أَنَّهُ لا كَفَّارَة عليها؛ أما البدل فَلِمَا تقدَّم، وَأَمَّا الْكَفَّارَة فلأَنَّها لا تثبت بالقياس، /112/ والسنة إِنَّمَا وردت بالْكَفَّارَة في غير هذا الْموضع.
وقيل: عليها بدل يومها فقط، وعليه فلا كَفَّارَة ولا بدل لما مضى. أَمَّا الْكَفَّارَة فَلِمَا تقدَّم من أَنَّهَا لا تقاس.