معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٥٥

الأمر الأَوَّل: في صوم أَيَّام التشريق

وهي الأيَّام التي تكون بعد النَّحر، وقد اختلف في كونها يومين أو ثلاثا، والْمشهور الثاني، وهو الصحيح الذي يَدُلُّ عليه ظاهر الكتاب والسُّنَّة في أعمال الْحَجّ، فإن أَيَّام منى ثلاث غير يوم النحر، ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فيِ يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَن اتَّقَى﴾.

وسُمِّيَت /120/ أيام التشريق؛ لأَنَّ لحوم الأضاحي تشرق فيها، أي: تنشر في الشمس. وقيل: لأَنَّ الهدي لا ينحر حَتَّى تشرق الشمس. وقيل: لأَنَّ صلاة العيد تقع عند شروق الشمس. وقيل: التشريق التكبير دبر كُلّ صلاة.

وقد ثبت النهي عنه - صلى الله عليه وسلم - عن صيام هذه الأَيَّام لكن اختلفوا في وجهه:

فمنهم من حمله على التحريم، فمنع من صيامها مطلقا كالنحر.

ومنهم: من حمله على الكراهة فأجازه لمعنى من الْمعاني،

٤٬٩٣٦ / ٥٬٣٨٩