الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٥٦وقد تقدم قول ابن محبوب في ذلك. وقال أبو سعيد: إن النهي عند أصحابنا نهي أدب لا تحريم. وقال هاشم: لا بأس بصومها في غير مَكَّة.
وكأَنَّهُ خَصَّ النهي بحال الحجّ لِمَا فيه من النسك، فإن الصَّوْم فيه إعراض عن الأكل منه وقد قال تعالى: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْبَآئِسَ الْفَقِيرَ﴾، وذلك في ما يذبح بالحرم من الضحايا والهدي.
ومنهم: من أجاز صومها للتمتُّع خاصة إن لَمْ يجد هديا؛ لأَنَّ الله تعالى أمره بصوم ثلاث في الْحَجّ.
وَمِنْهُم: من جعل الْمحصر والْقارن مثل الْمتمتِّع.
وَمِنْهُم: من قاس على الْمتمتِّع من كان في معناه في الحاجة إلى الصيام، وذلك مثل من عليه وفاء بنذر أو صوم كَفَّارَة أو نحو ذلك، فقد رخصوا له لأجل الأمر بأداء ما /121/ عليه وهو قول ابن محبوب -رحمه الله تعالى- وقد تقدَّم ما فيه. وقد روى ابن الْمنذر وغيره عن الزبير بن العوام وأبي طلحة من الصحابة الجواز مطلقا.
وعن علي وعبد الله بن عمر وابن العاص: الْمنع مطلقا، وهو الْمشهور عن الشافعي.