الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٥٧وعن ابن عمر وعائشة وعبيد بن عمير في آخرين منعه إلا للمُتَمَتِّع الذي لا يجد الهدي، وهو قول مالك والشافعي في القديم. وعن الأوزاعي وغيره: يصومها أيضا الْمحصر والْقارن.
وَحُجَّة الْمَانِعِينَ مُطْلَقًا: حديث كعب بن مالك: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثه وأوس بن الحدثان أَيَّام التشريق فنادى: «أَنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ مُؤمِنٌ، وَأَيَّامُ مِنى أَيَّام أَكْلٍ وَشُرْبٍ».
وعن سعد بن أبي وقاص قال: أمرني النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أن أنادي أَيَّام منى: «أَنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشَرَابٍ ولاَ صَوْمَ فِيهَا»، يعني: أَيَّام التشريق.
وَالْجَوَاب: أن غاية ما في الحديثين الترغيب في الإفطار والحث عليه ولا نزاع في ذلك، وَإِنَّمَا النِّزاع في التحريم، ولا يوجد نصّ يصرِّح به.
قالوا: هي ملحقة في ذلك بيوم النحر كما التحقت به في النَّحر وغيره من أعمال الْحَجّ.
قُلْنَا: قياس مع عدم الجامع، فالصَّوْم لا يشارك أعمال الْحَجّ في وصف من الأوصاف، وتحريمه في يوم النحر لا لأجل أعمال الْحَجّ، بل ذلك محض تعبُّد يكون في /122/ الْحَجّ وغيره.