معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٦٠

الأمر الثَّانِي: في صَوْمِ يَوْم الشكّ

وهو: آخر يوم من شعبان إذا استكمل ثلاثين يوما. سُمِّيَ بذلك؛ لأَنَّه يشكّ فيه: هل هو من شعبان، /124/ أو من رمضان. ومنهم من جعل هذا الاسم خاصّا به حال الغيم الْمانع لرؤية الهلال، فَإِنَّه إذا لَمْ يكن غيم فلا يوصف بالشكّ؛ إذ لا شكّ مع يقين.

وفيه: أَنَّهُ يمكن أن يكون هذا أصل التسمِيَّة ثُمَّ غلبت على الحالين.

ويُمكن أن يعتبر الشكّ من بعض الناس وهم الذين لا يرون الهلال بأنفسهم، أو يرون ولكن قد يظنّون أن هناك حائلا غير الغيم.

وعلى كُلّ حال فسبب التسمِيَّة لا يخصّ؛ إذ قد يكون السبب خاصًّا ثُمَّ ينتشر الاسم ويشتهر في ذلك الشيء وغيره مع الغفلة عن أصل تسمِيَّته.

والكلام في هذا الأمر ينحصر في طرفين:

٤٬٩٤١ / ٥٬٣٨٩