الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٦١الطرف الأَوَّل: في صوم يوم الشكّ
وهو: إِمَّا أن يصومه على نِيَّة أَنَّهُ من رمضان، أو على قصد الاحتياط، أو على نِيَّة التَطَوُّع، وفي جميع هذه الصور كلام للعلماء:
- فإن صامه على أَنَّهُ من رمضان فذكر ابن الْمنذر الخلاف في ذلك، ونسب عدم الجواز إلى عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وحذيفة وابن مسعود وعمَّار بن ياسر، وبه قال ابن عَبَّاس وأبو هريرة وأنس بن مالك /125/ وأبو وائل وعكرمة وسعيد بن الْمسيب وإبراهيم النخعي وعامر والشعبي وابن جريج والأوزاعي. وقال مالك بن أنس: سمعت أهل العلم ينهون عنه.
قال أبو سعيد: إذا صامه على اعتقاد أَنَّهُ يلزمه فهذا الْمعْنَى محجور يتفق على النهي عنه، وإن صامه على وجه الاحتياط مخافة أن يكون من رمضان لحصول الغيم ونحوه ففيه أيضا ترخيص وتشديد.
- ذهب جماعة من الصحابة والتابعين إلى صومه، منهم: عليّ وعائشة
٤٬٩٤٢ / ٥٬٣٨٩