الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٦٣قال: وذكروا أن في ذلك سُنَّة. قال: ثُمَّ اختلفوا بعد ذلك الوقت في الإفطار والإمساك. قال: والنظر يوجب عندي الإفطار بعد عدم مجيء الخبر الْموجب للعمل به، وإن صائمه عاص لربه بِمخالفته نبِيّه.
- وإن صامه على أَنَّهُ تَطَوُّع فالأكثر على تكريهه لِما سيأتي من نَهيه - صلى الله عليه وسلم - أن يتقدم رمضان بصوم يوم أو يومين.
وقال عكرمة: من صام هذا اليوم -يريد يوم الشكّ- فقد عصى الله ورسوله فلو كان قد صام التَطَوُّع قبله، فكان ابن عَبَّاس يأمر بفصل بين الصَّوْمين.
ورخصت طائفة في صومه تَطَوُّعا، حكى مالك هذا القول عن أهل العلم، وبه قال الأوزاعي والليث بن سعيد ومحمد بن مسلمة وإسحاق وأحمد بن حنبل وأصحاب الرأي، وخرَّج أبو سعيد الخلاف في الْمذهب.
وقال ابن الْمنذر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «نَهى أن يتعجَّل شهر رمضان بصوم يوم أو يومين إِلاَّ رجلا كان /127/ يصوم يوما فيأتي ذلك على صومه»،