معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٦٤

وسيأتي له زيادة بيان إن شاء الله تعالى.

احْتَجَّ الْمانعون لصومه مطلقا بأحاديث:

منها: حديث ابن عَبَّاس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «صُومُوا لِرُؤيَتِه وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِه، فَإِنْ حَالَ بَيْنَكُم وَبَيْنَهُ سَحَابٌ فَكَمِّلُوا العِدَّة ثَلاَثِينَ وَلاَ تَستَقْبِلُوا الشَّهْر استِقْبَالاً». وفي لفظ: «فَأَكْمِلُوا عِدَّة شَعْبَان».

وفي لفظ: «لاَ تُقَدِّمُوا الشَّهْرَ بِصِيَام يَوْمٍ وَلاَ يَوْمَيْنِ إِلاَّ أَن يَكُونَ شَيئًا يَصُومهُ أَحَدُكُم وَلاَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوهُ ثُمَّ صُومُوا حَتَّى تَرَوهُ فَإِن حَالَ دُونَه غَمَامَةٌ فَأَتِمُّوا العِدَّة ثَلاَثِينَ ثُمَّ أَفْطِرُوا».

وعن عائشة قالت: «كَانَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَتَحفَّظُ مِن هِلاَلِ شَعبَان مَا لاَ يَتَحَفَّظُهُ مِنْ غَيْرِهِ، يَصُومُ لِرؤيَةِ رَمَضَان، فَإِن غُمَّ عَلَيهِ عَدَّ ثَلاَثِينَ يَومًا ثُمَّ صَامَ».

وعن حذيفة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لاَ تُقَدِّمُوا الشَّهرَ حَتَّى تَرَوا الْهِلاَلَ أَوْ تُكْمِلُوا العِدَّة ثُمَّ صُومُوا حَتَّى تَرَوا الهلالَ أو تُكمِلُوا العِدَّة».

وعن عمار بن ياسر قال: "مَن صَامَ اليوم الذي يشكّ فيه فقد عصى أبا القاسم محمدا - صلى الله عليه وسلم - ".

قال أبو محمد: صائم الشكّ عاص لربه بمخالفته نبِيِّه لاتِّفَاق /128/ الأمَّة على قول النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: «صُومُوا لِرُؤيَتِه وَأَفْطِرُوا لِرُؤيَتِه»،

٤٬٩٤٥ / ٥٬٣٨٩