الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٦٥وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لاَ تُقَدِّمُوا رَمَضَان بِيَوْمٍ وَلاَ يَوْمَيْن»، والْمخالف لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكون عاصيا لربه.
قال: ويوم الشكّ لا يخلو إِمَّا أن يكون من شعبان أو من رمضان، والأصل أَنَّهُ من شعبان فيجب بقاؤه على حكم شعبان، والخروج من شعبان لَمْ يتبيَّن فحكمه باق حَتَّى نعلم انقضاءه كما علمنا ابتداءه. قال: فإن صامه صائم على أَنَّهُ من رمضان فقد أخطأ؛ لأَنَّ صوم رمضان فرض وجب في شهر معين، ولا يجوز لأحد أن يصومه في غيره إِلاَّ بأمر من الله تعالى. قال: وإن جهل اليوم فلا يدري من أيِّ الشهرين فصائمه لا يخلو: إِمَّا أن يكون اعتقد أَنَّهُ من رمضان، أو اعتقد أَنَّهُ من شعبان، أو اعتقد أَنَّهُ إن كان من رمضان كان مؤدِّيا لفرضه وإن كان من شعبان كان مُتَطَوِّعا به. قال: فإن اعتقد أَنَّهُ من رمضان فقد كابر عقله؛ لأَنَّه قصد إلى يوم لا يدري من أيّ شهر فصامه معتقدا بأداء فرضه، وهو يعلم أن الفرض قد دخل وقته. قال: وإن صامه على /129/ أَنَّهُ من شعبان فهو أحرى أَلاَّ يحسب له. ولا يجوز أيضا صومه تَطَوُّعا لنهي النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - عن صومه.
قال: وإن صامه على أَنَّهُ إن كان من رمضان كان فرضا، وإن كان