معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٦٦

من شعبان كان تَطَوُّعا فهذا رجل قدم عمله قبل نِيَّتِه، والأعمال لا تجوز حَتَّى يتَقَدَّمها النِّيَات لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّمَا الأَعمَالُ بِالنِّيَات وَلِكُلِّ امْرِئ مَا نَوَى».

قال: وفي حفظي عن الشيخ أبي مالك - رضي الله عنه - أن صوم ذلك اليوم لا يجزئ عن من صامه ولو جاء خبر بصحَّة دخول رمضان في صدر النهار أو في آخره إذا كان إِنَّمَا اعتقد صومه على غير يقين في الابتداء. قال: وذلك كان قول أبي محمد عبد الله بن محمد بن محبوب -رحمه الله-.

قال: وفي الرواية: أن عبد الله بن مسعود قال: "لأَنْ أفطر يوما من رمضان لا أتعمَّده ثُمَّ أقضيه أحبّ إِلَيَّ من أن أزيد فيه يوما ليس منه".

قال: وروي أن ابن عمر قال: "لو صمت السَّنَة لأفطرت يوم الشكّ".

وقد روي أنَّ حذيفة بن اليماني والحسن البصري /130/ وابن سيرين كانوا يكرهون صوم يوم الشكّ.

احْتَجَّ الْمجوزون لصومه بأدِلَّة:

منها: ما أخرجه ابن أبي شيبة والبيهقي عن أمّ سلمة: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَصُومُهُ».

وَأُجِيبَ: بأن مرادها أَنَّهُ كان يصوم شعبان كُلّه لِما جاء عنها في رواية أخرى أَنَّهَا قالت: "ما رأيته يصوم شهرين متتابعين إِلاَّ شعبان ورمضان".

٤٬٩٤٧ / ٥٬٣٨٩