الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٧٠وإن لَمْ يعلم رأيهم في ذلك فعليه بدل ذلك اليوم.
وَإِنَّمَا ألزمه الْكَفَّارَة في الصورة الأولى عقوبة له على تَعَمُّده، وأَنَّهُ كمن أفطر مُتَعمِّدًا. وعذره في الحالة الثانِية؛ لأَنَّه غير مُتَعَمِّد.
وإن أصبح منتظرا فَإِنَّه ينتظر رجوع الرعاة ووصول الأخبار على حسب الْمعتاد عندهم /133/، فإن انقضى وقت الانتظار أفطر، فإن صحَّ أَنَّهُ من رمضان قضى يوما مكان يومه، ولا بأس عليه في إفطاره.
وإن أصبح صائما على قصد الاحتياط مَخافة أن يكون من رمضان فصحَّ الخبر أَنَّهُ منه: فقيل: لا يجزئه عن القضاء؛ لأَنَّه إِنَّمَا بنى على شكّ والفرض لا يؤدَّى بالشكّ، والتحري إِنَّمَا يكون في الأحوال التي يتعذَّر علمها فإن انكشف علمها فلا يُجزئ فيها نفس الشكّ والظنّ.
وقيل: إذا صحَّ معه أَنَّهُ من رمضان قبل الزوال أجزأه، وإن لَمْ يصح معه حتى زالت الشمس لَمْ يجزه.
وقيل: يجزئه إذا صح ذلك قبل الليل ما كان في ذلك اليوم، فإن لَمْ يصح حَتَّى انقضى ذلك اليوم وقد صامه على الشكّ لَمْ يجزه.
ولا أعرف للقولين حُجَّة، وكأَنَّهُم يلاحظون استدراك النِيَّة قبل الزوال أو قبل الغروب.