معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٧٤

الأمر الرَّابِع: فِي تخصيص يوم الجمعة بالصِّيَام

وقد ثبت فيه نهي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ففي حديث أبي هريرة قال: سَمعت النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لاَ يَصُومَنَّ أحدُكُم يَومَ الْجُمُعة إِلاَّ يومًا قَبلَهُ أَو بَعدَهُ».

وعن جويرية بنت الحارث - رضي الله عنه - ا- أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة فقال: «أَصُمْتِ أَمْس؟». قالت: "لا". قال: «تُرِيدِينَ أَن تَصُومِي غَدًا؟!» قالت: "لا". قال: «فَأَفطِرِي». وفي رواية: «أَنَّهُ أمرها فأفطرت».

ويؤخذ من الاستثناء جوازه لِمن صام /136/ قبله أو بعده، أو اتفق وقوعه في أَيَّام له عادة يصومها كمن يصوم أَيَّام البيض، أو من له عادة بصوم يوم مُعَيَّن كيوم عرفة فوافق يوم الجمعة، ويؤخذ منه جواز صومه لمن نذر يوم قدوم زيد مثلا أو يوم شفاء فلان.

واختلفوا في وجه النهي:

فذهب الجمهور إلى: أَنَّهُ للتنْزيه. ومنهم: من حمله على حالة مخصوصة فقال: لا يكره إِلاَّ لِمن أضعفه صومه عن العبادة التي تقع فيه من الصلاة والدعاء والذِّكْر.

٤٬٩٥٥ / ٥٬٣٨٩