معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٨٧

الأمر الأَوَّل: في فطر الْمسافر وصومه

والكلام فيه من جهات:

الْجهة الأولى: في حكم صومه وإفطاره

وقد ذهب أصحابنا وجمهور قومنا إلى: أن كلا الأمرين في حقِّه جائز؛ لقول أنس بن مالك: «كُنَّا نُسَافِرُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَم يَعِبْ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ /146/ ولاَ الْمُفْطِرُ عَلَى الصائِمِ».

وهو مقتضى قوله تعالى: ﴿وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾، وقوله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾.

والْمقصود منها الترخيص للمريض والْمسافر، وأَنَّهُما إن أفطرا فعليهما عدة من أَيَّام أخر، وذلك هو القضاء. وقد ثبت «أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - صام وأفطر»، فدلَّ ذلك على جواز الأمرين.

وزعم قوم من مُخالفينا أن الفطر في السفر لا يجوز إِلاَّ لمن خاف على نفسه الهلاك أو الْمشقة الشديدة.

وذكر الشيخ إسماعيل: عن عَبِيدَة السلماني وسويد بن علقمة

٤٬٩٦٨ / ٥٬٣٨٩