معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٨٨

وأبي مَجبر: أَنَّهُ إن سافر في شهره الذي شهده في الحضر صام، وَلَمْ يُجيزُوا له الإفطار.

وقالت طائفة بضد ذلك فأوجبوا الفطر في السفر، قالوا: فإن صام في السفر وجب عليه قضاؤه في الحضر، وهو قول بعض أهل الظاهر، وحكي عن عمر وابن عمر وأبي هريرة والزهري وإبراهيم النخعي وغيرهم، واحْتَجُّوا عليه بوجوه:

أَحَدُهَا: قوله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، قالوا: ظاهره، فعليه عدة، أو فالواجب عدة. /147/

وثانيها: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَر». قالوا: ومقابلة البرّ الإثْم، وإذا كان آثِمًا بصومه لَمْ يجزه.

وَثَالِثُهَا: الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال: «الصَّائِمُ فِي السَّفَرِ كَالْمُفْطِر في الْحَضَر»، ومعناه: أن صومه لا يغني عنه شيئا، ولا يسقط القضاء.

٤٬٩٦٩ / ٥٬٣٨٩