معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٩٢

وَأُجِيبَ عن الرابع: بأن قوله: «وكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -» مدرج في الحديث، وأَنَّهُ من قول الراوي، وعند مسلم من طريق الليث عن /152/ الزهري ولفظه: «حتى بلغ الكديد أفطر». قال: «وكَانَ صَحَابَةُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يَتَّبِعُونَ الأَحدَثَ فَالأَحدَثَ مِنْ أَمرِهِ»، وأخرجه من طريق سفيان عن الزهري قال مثله.

قال سفيان: لا أدري من قول من هو، ثُمَّ أخرجه من طريق معمر ومن طريق يونس، كلاهما عن الزهري. وبيَّنَّا أَنَّهُ من قول الزهري، وبذلك جزم البخاري في الجهاد.

قُلْتُ: لكن ثبتت هذه الزيادة من غير طريق الزهري، فقد رواها الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عَبَّاس، وذكر الحديث الْمتقدم، فالظاهر أَنَّها من قول ابن عَبَّاس. ومع ذلك فلا توجب نسخا لجواز الصَّوْم للمسافر؛ بل غاية ما فيه أَنَّهُ يَدُلُّ على جواز الإفطار، وهو آخر الأمرين.

وَأَمَّا نسبة من صام إلى العصيان فلمخالفتهم العزيمة في ذلك اليوم خاصَّة.

٤٬٩٧٣ / ٥٬٣٨٩