معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٩٦

وهذا فرع يتفرع: على قول من أجاز للمسافر الصَّوْم والفطر

وذلك أَنَّهُم اختلفوا في أيّ الأمرين أفضل؟

فقال بعضهم: إن الصَّوْم أفضل، ونسبه الشيخ إسماعيل في القواعد إلى أنس والنخعي وسعيد بن جبير ومجاهد وجماعة. قال: وروي ذلك عن أبي حنيفة ومالك.

وذهب /156/ آخرون إلى أن الإفطار أفضل، روي ذلك عن ابن عَبَّاس وابن عمر والشعبي والأوزاعي وجماعة.

وذكر عن ابن عمر وسعيد بن جبير: أَنَّهُما يكرهان الصَّوْم في السفر.

وقيل: أفضل الأمرين أيسرهما على الْمرء، روي ذلك عن عمر بن عبد العزيز ومجاهد وقتادة لقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ … ﴾ الآية، وهو معنى قول من قال: إن الصَّوْم لمن قوي عليه أفضل من الفطر، والفطر لمن شق عليه الصَّوْم أو أعرض عن قبول الرخصة أفضل من الصَّوْم، وأن من لَمْ يتحقّق الْمشقة يُخير بين الصَّوْم والفطر.

قال الشيخ إسماعيل: وذهب أصحابنا وجمهور العلماء من الصحابة

٤٬٩٧٧ / ٥٬٣٨٩