الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٠٦الجهة الرابعة: في اشتراط نِيَّة الإفطار من الليل
والْمختار عندنا أَلاَّ يفطر الْمسافر إِلاَّ بنِيَّة الإفطار من الليل، وَإِنَّمَا تصح منه النِيَّة في الليل إذا صار في حد السفر قبل طلوع الفجر.
وإن أفطر بلا نِيَّة من الليل بعد أن صار في السفر من غير أن يخشى ضرا فقد اختلف الناس في ذلك:
فقيل: عليه بدل ما مضى من صومه؛ لأَنَّه أفسده بالفطر من غير نِيَّة من الليل.
وقيل: عليه بدل ما صام في سفره ذلك الذي أفطر فيه، ويبقى له صوم الحضر.
وقيل: لا بدل عليه إِلاَّ اليوم الذي أفطر فيه؛ لأَنَّ ذلك له.
ومنهم من فرق بين الفطر بالجماع /166/ وغيره فمنعه في الجماع، فلو جامع فعليه الْكَفَّارَة، إِلاَّ إن أفطر بغير الجماع قبل الجماع.
وقال بعضهم: لا كَفَّارَة عليه، وإن أفطر بالجماع وَإِنَّمَا عليه بدل يومه.
٤٬٩٨٧ / ٥٬٣٨٩