الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢١٢الجهة السادسة: في الْمسافر يصوم ثُمَّ يفطر
وقد اختلفوا في ذلك:
فقال قوم من علمائنا وبعض مخالفينا: صومه تام، كان صيامه السابق في الحضر أو في السفر، فله ما /170/ صام، وعليه ما أفطر.
وقال آخرون: إن كُلّ صوم في السفر أعقبه الإفطار في السفر فهو فاسد. ثُمَّ اختلف هؤلاء في ما إذا أكل بضرورة من جوع أو عطش أو استكراه:
فمنهم من قال: ينهدم صومه الذي صامه في السفر.
ومنهم من قال: لا ينهدم كما لا ينهدم صوم الحاضر بأكل الضرورة.
وقال بعض أصحابنا: كُلّ صوم صامه في السفر فهو تام إِلاَّ صوما بين فطرين. وقيل: إن صومه بين فطرين تام أيضا.
وَحُجَّة القول الأَوَّل: أن الآية التي فيها رخصة الإفطار لا تدل على فساد صومه على أي وجه كان،
٤٬٩٩٣ / ٥٬٣٨٩