الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢١٥الجهة السابعة: في الْمسافر يفطر في سفره ثُمَّ ينوي صيام نذر أو كَفَّارَة أو نفل ما دام مسافرا
وقد اختلف الناس في ذلك:
والصحيح عندنا: أن ذلك ليس له؛ لأَنَّ شهر رمضان معيَّن لصوم الفرض الْمخصوص فلا يقع في غيره، والإفطار صدقة من الله للمسافر والْمريض.
قيل لأبي سعيد: إن صام في سفره كَفَّارَة يمين أو نذرا يظنّ جواز ذلك، هل يجزئه ذلك عن كفارته أو نذره؟ قال: يعجبني ألا يجزئه ذلك. قيل له: فهل يجزئه ذلك عن شهر رمضان؟ قال: لا يبين لي أن يجزئه إذا صرف النِيَّة إلى غيره؛ وذلك لأَنَّه لابد من تعيين صوم رمضان. ولا يجزئه اعتقاد النِيَّة للصوم مطلقا، ولا اعتقاد صوم معين غير صوم رمضان، وبه يقول مالك بن أنس.
٤٬٩٩٦ / ٥٬٣٨٩