معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠

قال القطب: وليس كذلك عندي.

ومن ذَلِكَ: قوله - عز وجل -: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ﴾، فَإنَّهُ مَنسوخ بقوله: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾.

ومن ذَلِكَ: ﴿إِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ﴾ فَإنَّهُ مَنسوخ بقوله تَعَالىَ: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ فيما قيلَ.

ومن ذَلِكَ: قوله - عز وجل -: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾، فَإنَّهُ منسوخ بقوله تَعَالىَ: ﴿وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾.

ومن ذَلِكَ: قوله - عز وجل -: ﴿وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ﴾ فَإنَّهُ منسوخ بآية النُّور.

ومن ذَلِكَ: قولُه - عز وجل -: ﴿وَلاَ الشَّهْر الْحَرَام﴾ فَإنَّهُ منسوخ بإباحة القتال فِيه.

ومن ذَلِكَ: قولُه - عز وجل -: ﴿فَإِن جَآؤُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُم أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ فَإنَّهُ منسوخ بقوله تَعَالىَ: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ﴾.

ومن ذَلِكَ: قوله - عز وجل -: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ فَإنَّهُ منسوخ بقوله تَعَالىَ: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾.

ومن ذَلِكَ: قوله - عز وجل -: ﴿إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾، فَإنَّهُ منسوخ بالآية بعده.

ومن ذَلِكَ: قَوله - عز وجل -: ﴿انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً﴾ فَإنَّهُ منسوخ بآية النور، وهي قوله تَعَالىَ: ﴿لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى أَنفُسِكُم أَن تَأكُلُواْ مِن بُيُوتِكُم … ﴾ الآية، وبقوله تَعَالىَ: ﴿لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ﴾، وبقوله تَعَالىَ: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً﴾.

ومن ذَلِكَ: قوله - عز وجل -: ﴿الزَّانِي لاَ يَنكِحُ إِلاَّ /21/ زَانِيَةً﴾ فَإنَّهُ قيل: منسوخ بقوله: ﴿وَأَنكِحُواْ الأَيَامَى مِنكُمْ﴾ فللزانِي أن يَنكح غَير الزانية، وللزانيَّة أن تَنكح غَير الزاني عَلَى هذا القول، ولا يَحلُّ له أن يتزوَّج أو يتسرَّى مَن زنَا هُو بِها، وكذلك هي.

وذهبَ أصحابُنا إِلَى: أَنَّه لاَ يَجوزُ للمحدودِ عَلَى الزنَا أن يتَزوَّج إِلاَّ بِمحدودَة مِثله، فعلَى هذا القول فَالآية غَير مَنسوخة لَكِنَّها مُقيَّدة بِما رُوي عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «الزانِي الْمَجلُودُ لاَ يَنكِحُ إِلاَّ مِثلهُ».

٥٠ / ٥٬٣٨٩