معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٢٢

الأَوَّل: في صفة الْمرض الذي يبيح الإفطار في الحضر

فقيل: إذا ذهبت عنه شهوة الطعام وَلَمْ يجع جاز له الإفطار، وهو قول هاشم، وكأَنَّهُ يرى أن من كان بهذه الحالة لا يأكل من الطعام ما يقوِّي به بُنْيَته فصومه يزيده ضعفا، وفسر بعضهم الطعام بالخبز والتمر. وحَدَّ بعضهم ذلك: أَنَّهُ إن أكل خَمسة أرغفة صام وإن ادعى أَنَّهُ لا يصبر عن الأكل.

وهذه التحديدات اعتبارات لأحوال الناس في ذلك الوقت، والخبز والتمر طعامهم يومئذ، ومن كان طعامه سوى ذلك فيجب أن يعتبر حاله بحسبه.

وقال أبو سعيد: له أن يفطر إذا لَمْ يأكل من الطعام بقدر ما يقوى على الصيام به ولو كان يشتهيه وَلَمْ يأكل منه ما يقوى به، وذلك أن /178/ الْمعتبر حصول القوة على الصيام دون شهوة الطعام فربما تزيده الشهوة إذا صام ضعفا.

وقيل: إذا لَمْ يقدر أن يصوم جاز له الإفطار.

٥٬٠٠٣ / ٥٬٣٨٩