معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٢٣

وهؤلاء لَمْ يَحدُّوه بحد إِلاَّ عدم الطاقة على الصَّوْم، والإنسان فيه أمين نفسه.

وحفظ محمد بن خالد: إن قدر الْمريض أن يصوم أيَّاما فصامهن ثُمَّ أفطر أيَّاما ثُمَّ صام أيَّاما فَإِنَّه يحسب ما صام، ويبدل ما أفطر، وليس عليه غير ذلك.

وقيل: إذا أضعفه الْمرض عن الصَّوْم، واحتاج إلى الإفطار ولا يقدر أن يأكل ما يبلغه إلى الليل، وهذه الأقوال كلها عن الأصحاب.

وَأَمَّا قومنا فلهم في بيان ذلك أقوال لكنها تنحصر في ثلاثة أقوال:

أَحَدُهَا: أيّ مرض كان، وأي سفر كان فله أن يترخص تنزيلا للفظه الْمطلق على أقلّ أحواله، وهذا قول الحسن وابن سيرين. يروى أَنَّهُم دخلوا على ابن سيرين في رمضان وهو يأكل فاعتل بوجع إصبعه.

وَثَانِيهَا: أن هذه الرخصة مختصة بالْمريض الذي لو صام لوقع في مشقة وجهد، وبالْمسافر الذي يكون كذلك، وهذا قول الأصم.

٥٬٠٠٤ / ٥٬٣٨٩