معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٢٥

الاختلاف الثَّاني: في الْمريض يصبح صائما ثُمَّ يفطر /180/

وذلك إِمَّا أن يعنيه أمر يحتاج معه إلى الأكل والشرب أو لا؛ فإن عناه كخوفه على نفسه فَإِنَّه يأكل ويشرب مقدار ما يحيي به نفسه، وعليه بدل يومه.

وإن أفطر من غير أمر يخشاه: فقيل: يفسد ما مضى من صومه؛ لأَنَّه ليس له أن يفطر بلا نِيَّة الإفطار.

وقيل: ليس عليه شيء إِلاَّ بدل يومه؛ لأَنَّه كالْمسافر في إباحة الإفطار.

وقد تقدم ما قيل في الْمسافر إذا أصبح صائما ثُمَّ أفطر، والْمريض مثله.

والأوَّلُون تَمَسكوا بقوله تعالى: ﴿وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾. قالوا: وهذا دخل في عمل الصَّوْم وأبطله اختيارا. وقد تقدم بيان ذلك وجوابه في أحكام الْمسافر.

ومن خاف أن تزداد عينه وجعا أو تشتد حُماه فلا يَجوز له الإفطار.

٥٬٠٠٦ / ٥٬٣٨٩