معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٤٢

أَمَّا جعله سببا لوجوب الصَّوْم فلا يظهر إِلاَّ على قول من لا يجعل الْمشرك مخاطبا بفروع الشريعة، والْمذهب أَنَّهُ مخاطب بذلك، وهو معذب بتركه كما يعذب بترك التوحيد.

وَأَمَّا البلوغ: فهو شرط لوجوب الصَّوْم؛ إذ لا يجب الصَّوْم على صبِيٍّ. وكذلك العقل: شرط أيضا لوجوبه؛ إذ لا يجب على مجنون. فهما شرطان للوجوب لا سببان له، وفي جعلهما موجبين تسامح، ولهذا عدلت عن ترتيبه إلى ما ذكرت في النظم.

وقد /195/ أحسن الشيخ إسماعيل في جعل هذه الأشياء شرائط، فقال في قواعده، الباب الخامس في شرائط صحة الصَّوْم وهي أربع فذكرها وزاد خامسة، قال:

إحداها: الإسلام؛ إذ لا يصح صيام مشرك. الشريطة الثانِية: العقل؛ لأَنَّ الْمجنون زائل العقل غير مخاطب بالفرض. الشريطة الثالثة: البلوغ؛ لأَنَّ الصَّبِيّ مرفوع عنه القلم.

٥٬٠٢٣ / ٥٬٣٨٩