معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٤٦

الْمَسْأَلَة الأُولَى: [في تعريف شعبان والإكثار من الصوم فيه]

شعبان: اسم للشهر الذي قبل رمضان، وهو غير منصرف للعلمية وزيادة الألف والنون، وَإِنَّمَا صرفته في النظم لضرورة الوزن، وجمعه /198/ شعبانات وشعابين.

وسُمِّيَ شعبان لتشعبهم في طلب الْمياه، أو في الغارات بعد أن يخرج شهر رجب الحرام. قيل: وهذا أولى من الذي قبله. وقيل فيه غير ذلك.

وإضافة شهر إلى شعبان من باب إضافة الشيء إلى نفسه، وهو جائز عند بعضهم لاختلاف اللفظين نحو حَبّ الحصيد، ولدار الآخرة، وحق اليقين، ومسجد الجامع، ويوم الخميس.

وفي الحديث عن عائشة: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ (قَطُّ) إِلاَّ رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ». وفي رواية عنها: «لَمْ يَكُن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَر مِنْ شَعْبَان».

واختلف في الحكمة من إكثاره - صلى الله عليه وسلم - من صوم شعبان:

٥٬٠٢٧ / ٥٬٣٨٩