معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٥٥

وقيل: لا ينقصان في عام بعينه، وهو العام الذي قال فيه النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - تلك الْمقالة. وقيل: الْمعنَى لا ينقصان في الأحكام. والْمعنَى أنّ الأحكام فيهما كانا تسعة وعشرين متكاملة غير ناقصة عن حكمها إذا كانا ثلاثين. وقيل: معناه لا ينقصان في نفس الأمر، لكن ربّما حال دون رؤية الْهلال مانع، ولا يَخفى بعده. وقيل: معناه لا ينقصان معا في سنة واحدة على طريق الأكثر الأغلب، وإن ندر وقوع ذلك. ورجّح: بأنّه ربّما وجد وقوعهما ووقوع كُلّ منهما تسعة وعشرين.

وفائدة الْحديث: رفع ما يقع في القلوب من شكّ لِمن صام تسعا وعشرين، وهو يقتضي التّسوية في الثّواب بين الشّهر الذي يكون تسعا وعشرين وبين الشّهر الذي يكون ثلاثين، وذلك بالنّظر إلى جعل الثّواب متعلّقا /206/ بالشّهر من حيث الْجملة لا من حيث تفضيل الأيّام و الله أعلم0

٥٬٠٣٦ / ٥٬٣٨٩