معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٥٧

الأمر الأول: في وقت رؤية الِهلال

وذلك أنّهم اتّفقوا على اعتبار رؤيته إذا رئي بالعشيّ، وقالوا: إنّه من اللّيلة الْمقبلة.

واختلفوا إذا رئي في سائر أوقات النّهار:

فمنهم من قال: إذا رئي في أيّ وقت من النّهار فإنّه من الليلة الْمستقبلة، روي ذلك عن الشافعي، وأبي حنيفة، ومالك بن أنس، وغيرهم، وذكر الشيخ إسْماعيل: أنّه مذهب أصحابنا وبعض فقهاء الأمصار، قال: وهو أصحّ فيما وجدت في آثار بعض أصحابنا، وزعم أنّه قول أبي عبيدة والعامّة من فقهائنا، قال: وهو مرويّ عن عمر، وابنه، وابن مسعود، وعثمان، وأكثر فقهاء الأمصار.

وقال آخرون: إن رئي قبل الزّوال فهو من الليلة الْماضية، وإن رئي بعد الزّوال فهو من الليلة الْمقبلة، وروي مثله /207/ عن سفيان الثوري، وأبي يوسف صاحب أبي حنيفة، وبعض أصحاب مالك،

٥٬٠٣٨ / ٥٬٣٨٩