معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٦١

قالوا: وإن أظهر الإفطار عوقب على قدر ما يراه الْحاكم العدل.

وقال أبو سعيد: إذا كان ثقة مأمونا فلا يعجبنِي أن يكون عليه عقوبة في إظهار ذلك. قال: وإن كان متّهما في ذلك أعجبنِي أن يُمنع من ذلك، فإن لَم يَمتنع عوقب. وقال غيره بسقوط ولايته إن كانت له ولاية.

وفي القواعد والإيضاح: يفطر سرّا؛ لئلاّ يبيح البَراءة من نفسه، قال في الإيضاح: لأنّه غير مصدّق في ذلك؛ لأنّا لا نصدّق كُلّ من ادّعى إباحة شيء حرّمه اللّه - عز وجل - في حقّنا بغير بيان.

وأنت تدري أنّ البراءة لا تقع على الاحتمال، وأنّه وإن كان غير مصدّق فقوله يَحتمل الصّدق وهو أمين نفسه، فالأولى التّعليل بِما سبق.

ومن رأى هلال شوال وحده وصدّقه أهل بلده: قال أبو الْحواري: لا يَجوز لَهم ذلك، ولا يَجوز له أن يظهر فطره، قال: وإن أكلوا كان عليهم الكفّارة وعليه التّوبة، وهو مبنِيّ على قول من لا يرى الواحد حجّة في الإفطار وإن كان عدلا، وهو القول الْمشهور، وعليه العمل /210/ عند الأصحاب،

٥٬٠٤٢ / ٥٬٣٨٩