الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٦٨وفهمنا من ذلك اشتراط بعد الْمكان، بِحيث يُمكن اختلاف الْمطالع، وقصر الْخبَر على مَحلّ النّص الواقع لابن عباس خلاف الْمفهوم من أحوال الشّريعة؛ لأنّ أمر التّعبّد لا يؤثّر فيه نفس الأمكنة.
ولو لَم يثبت مرفوعا في هذا الْمعنَى إِلاَّ قول ابن عباس: «هكذا أمرنا رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -» لكان كافيا في الْمطلوب؛ لأنّ عباراته تقتضي بأنّ في ذلك أمرًا من رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، وصرفه عن الرّفع إلى الاجتهاد /216/ صرف له عن ظاهره، وإدخال على ابن عباس في رفيعته.
والإجْماع الذي ذكره ابن عبد البر سابق على الْخلاف، فهو الْحجّة على من جاء بعده، فمن خالف في صورة الإجْماع فهو مَحجوج بالإجْماع قبله، واللّه أعلم.
٥٬٠٤٩ / ٥٬٣٨٩