الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٧٨التنبيه الثاني: فيما يلحق بالشّهرة من الأحوال
فمن ذلك ما قاله أبو الْحواري: أنّ السّلطان مصدّق إذا قال: قد صحّ معي الْهلال لصيام شهر رمضان، أو للإفطار، أو للحجّ، فهم الْمصدّقون على ذلك، كانوا عادلين أو جائرين.
وعلى فرائض اليتامى وتزويج من لا ولِي له قال: وإنّما عليكم أن تؤدّوا عملكم إذا شهدتم، فإن استشهدكم حاكم من بعده شهدتم بِما عندكم، كان عادلا أو جائرا، من فريضة امرأة على زوجها، أو عبد على سيّده، قال: فهذه أحكام الْمسلمين لاشكّ فيها ولا ريب.
وفي مسألة أخرى من الأثر: وإذا وصل كتاب من الإمام إلى الوالِي يَحمله ثقة برؤية الْهلال فلا بأس أن يفطر أهل البلد؛ لأنّ كتاب الإمام حكم.
وقيل: إذا نادى منادي السّلطان في أهل البلد بأنّ هذه الليلة من رمضان، أو هذا اليوم من الفطر وصحّ ذلك معه فإنّ ذلك جائز مقبول، ويصوم النّاس ويفطرون بندائه، كان السّلطان جائرًا أو عادلا.
وشرط بعضهم ألا يكون /225/ سلطانا معروفا بالكذب، وإجازة شهادة غير العدول، ويستحلّ تقديم الشّهر وتأخيره، فذلك حقيق ألا يقبل قوله ولا يصدّق.