الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٦بالله واليوم الآخر أن تَضع خِمارها عِندَ مُشركة؛ لأَنَّ الله تَعَالَى يَقُول: ﴿أَوْ نِسَآئِهِنَّ﴾ ".
وقِيلَ: النساء كُلّهن سواء، فيَجُوزُ لِموحِّدة التجرُّد عِندَ الْمشركة.
قال القطب: والْمشهور الأَوَّل، وَالشرك صيَّرها أبعد من الأجنبِي. قَالَ: فلا يَجُوزُ أَيضًا عَلَى الْمشهور أن تَكشف للموحِّدة الفاسقَة، والتي تُلاقي الرجال، والتي تقود لَهم النساء، فهؤلاء كالرجال.
وَأَمَّا عورتُهنَّ مع الرجال: فإمَّا أن يَكُون ذَلِكَ الرجل ذا مَحرم منها أو غَيْر ذي مَحرم، فإن كَانَ ذا مَحرم مِنها فعورتُها معه كعورتِها مع النساء، وهي من السرَّة إِلَى الركبتين، وهَذَا هو مَشهور الْمَذهَب.
قال أبو مسور: وَأَمَّا ذوات الْمحارم فلا بأس عَلَيْهَا أن لا تُحاذر مِنهُم إِلاَّ ما تُحاذر من النساء مِمَّا ردّت السرَّة إِلَى الركبتين إِلاَّ من خافت منه من ذوي الْمحارم، أو التي خافت منها من النساء أن يصفنها للرجال، أو لِمَن أَرَادَ تزويجها. ومِنهُم من يُرخِّص أن تَصفها لِمَن أَرَادَ تَزوُّجها.
وقسَّم بَعْضهم ذوي الْمحارم إِلَى قسمين:
القسم الأَوَّل: من ذكر الله تَعَالَى في كِتَابه العزيز، وأباحَ للمرأة أن تُبدي زِينتها معهم، وهُم: آباؤهنَّ، وآباءُ بعولتهنَّ، وأبناؤهنَّ، وأبناءُ بعولتهنَّ، وإخوانِهنَّ، وبنو إخوانِهنَّ، وبنو أخواتِهنَّ.
والقسم الثاني: مَن لَمْ يَذكرهُم الله في كِتَابه مِن سَائِر الْمحارِم، وهُم الأعمام والأخوال.