معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٦

وفي القواعد: قال أصحابنا: يصام بأمين واحد وبأمينين، وبأمين وامرأتين أمينتين، وبثلاثة نفر من أهل الجملة إذا لم يسترابوا.

وقيل: لا يكون العدل الواحد حجة، لا في الصوم ولا في الإفطار.

وقيل: يستحبُّ الصوم بشهادته، فإن لم يصم لم يلزمه شيء إِلاَّ البدل إذا صح أَنَّهُ من رمضان.

وقيل: يكون حجة في الصوم والإفطار؛ لأَنَّ ذلك ليس من حقوق العباد والأحكام، وَإِنَّمَا هو بِمنزلة الفتيا.

وإقامة الْحُجَّة بقول الحق على من جهل ذلك مثل الجاهل لوقت الصلاة إذا قال له قائل: إن الصلاة قد حضرت، فقد قامت /229/ عليه الْحُجَّة بذلك، وكذلك صوم رمضان والإفطار منه.

وحكي عن أبي حنيفة: أَنَّهُ يقبل الواحد في الغيم، لاحتمال خفاء الهلال عن غيره لا الصحو، فلا يقبل إِلاَّ جماعة لبعد خفائه.

قال الشيخ إسْمَاعِيل: وسبب الخلاف اختلاف الآثار، وتردد الخبر بين أن يكون من باب الشهادة أو من باب العمل بالأحاديث؛ فلا يشترط فيها العدد، ثُمَّ ذكر بعض الآثار الآتي ذكرها قريبا إن شاء الله.

وَإِنَّمَا فرق أكثر أصحابنا بين الصوم والفطر؛ لأَنَّ هلال رمضان للدخول في العبادة، وهلال شوال للخروج من العبادة، وقول الواحد في إثبات العبادة يقبل دون الخروج من العبادة.

وَأَيضًا: فنقبل قول الواحد في هلال رمضان لكي يصوموا، ولا يفطروا

٥٬٠٧٥ / ٥٬٣٨٩