معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٨

الْمَسأَلَة الرابعة: في وقت النية

وقد اختلف الناس في ذلك:

فقال أصحابنا: لا يجوز صيام فرض ولا نفل إِلاَّ بتبييت النية من الليل قبل الفجر، وهو قول جماعة من الصحابة وغيرهم. وكانت حفصة بنت عمر تقول: «لاَ صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُجْمِع قَبْلَ الْفَجْرِ»، ومعنى يُجمِع: يعزم، وبنحوه قال ابن عمر.

وقال جابر بن زيد: إذا أدركه الصبح وهو مفطر فلا صوم له ذلك اليوم، وبه قال مالك بن أنس.

وذهب الشافعي إلى إجازتها بعد الفجر، لصوم النفل دون الفرض.

وذهب أبو حنيفة إلى جوازها بعد الفجر، في كل فرض متعين وقته /247/ مثل رمضان، أو نذر أيام معدودة، وكذلك النافلة.

٥٬٠٩٧ / ٥٬٣٨٩