معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٩

ولا تجزئ في الواجب في الذمة، وذلك عنده أن الواجب في الذمة لم يكن مخصوصا بوقت مخصوص فوجب أن يتعين بالنية.

ثُمَّ اختلفوا: فمنهم: [من] أجاز النية بعد الزوال أيضا. ومنهم: من لم يجزها إِلاَّ قبل الزوال.

قال الشيخ إسماعيل: وسبب الخلاف في هذا اختلاف الآثار، وذلك قوله - عليه السلام -: «لاَ صَوْمَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّت النِّيَّةَ مِنَ اللَّيْلِ». وحديث عائشة أَنَّهُ سألها - عليه السلام -: «هَلْ عِنْدَكِ مِنْ طَعَامٍ؟»، قالت: "لا"، قال: «فَإِنِّي صَائِمٌ»، وَذَلِكَ فِي النَّهَارِ.

قال: والأَوَّل أصح لعموم الحديث في النفل والفرض جميعا.

قال: والحديث الثاني يحتمل أن يكون سألها عن قوتهم الذي لابد لهم منه وقت الإفطار.

قُلْتُ: وقد أجيب عن حديث عائشة بأنه - صلى الله عليه وسلم - قد كان نوى الصوم من الليل، وَإِنَّمَا أراد الفطر، لَمَّا ضعف عن الصوم.

٥٬٠٩٨ / ٥٬٣٨٩