الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٣١الْمَسأَلَة الخامسة: في كيفية النية
وذلك أن يعتقد النية للصوم قبل الفجر، يقول: "غدا -إن شاء الله- أصبح صائما الفريضة من شهر رمضان لله - عز وجل - من طلوع الفجر إلى غروب الشمس أو إلى الليل.
وقال أبو حنيفة: يجزئه أن ينوي الصوم هذا مطلقا، وإن نوى فيه /249/ غير رمضان أجزأ وانقلب إلى صيام رمضان، إلى آخر ما تقدم ذكره عنه وعن صاحبيه.
وإن عقد النية كما وصفنا للشهر كله أول ليلة، على رأي من اجتزأ بذلك، ثُمَّ سها بعد ذلك عن النية ليلة من الليالي فأصبح صائما؛ فلا بأس عليه ما دام مستصحبا للنية ولم يقطعها. وإن عقد لكل يوم نية فحسن عندهم، وهو لازم عند آخرين، فَإِنَّهُ قد قيل: كل يوم فرض مستقل، وله نية جديدة.
وإن لم يعقد النية حتى أصبح أو صام الشهر كله على غير نية؛ فلا يجزئه، وعليه القضاء والكفارة عند بعض أصحابنا.
وقال أبو عبد الله: عليه بدل يومه، والاستغفار من ذلك؛ لأَنَّه لو نوى أن يكفر فلم يكفر لم يلزمه إِلاَّ الاستغفار.