معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٣٧

فمن ذلك: حامل تخاف الهلاك على نفسها، أو على ما في بطنها فَإِنَّهُ يجوز لها الإفطار للاضطرار. وكذلك المرضع إن خافت الهلاك على ولدها. وكذلك إذا خافتا ضررا غير الهلاك كزيادة علة أو مرض أو ضعف، أو نحو ذلك.

وكذلك الشيخ الكبير إن أعجزه مس الكبر عن الصوم فَإِنَّهُ يباح له الإفطار، رحمة من الله ولطفا.

ويقع الإفطار على من زال عقله بجنون أو إسكار أو نحو ذلك، وهو المراد بقوله: (بغير نوم)، فإن النوم لا يفسد الصوم ولو استغرق طرفي النهار، فزوال العقل قاطع للصوم؛ إذ من شرطه وجود العقل.

ومن خاف الهلاك باستصحاب الصوم يباح له الإفطار /254/ لنجاة نفسه.

ومن تعمد فأدخل في جوفه شيئا فسد صومه بوصول ذلك إلى جوفه، كان مضطرا إليه أو غير مضطر، غير أن الضرورة ترفع الإثم والكفارة.

وسيأتي الخلاف فيما دخل بالخطأ والنسيان، أو أدخل من غير الفم.

وكذلك يفسد الصوم ما يخرج عمدا من الجوف كالْمنِيّ والقيء؛ فَإِنَّهُ إذا استمنى أو تقيأ عامدا فسد صومه.

٥٬١٠٦ / ٥٬٣٨٩