معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٣٨

وإن خرج الْمنيّ أو القيء بغير إخراج ولا تسبب فلا فساد، وهو معنى قوله: (لا إن خرجا فلتفطن) للفرق بين الإخراج والخروج. فإن المحتلم في نهار رمضان لا يلزمه إِلاَّ الْمبادرة إلى الغسل. وكذلك من ذرعه القيء فَإِنَّهُ يغسل فمه، ولا فساد عليه في صومه.

ومن جامع في نهار رمضان فسد صومه إجماعا. وكذلك من ارتد عن الإسلام فَإِنَّهُ إن رجع إلى الإسلام قضى صومه، وذلك أن الإيمان شرط لصحة الصوم، فلا يصح صوم من مشرك.

ومن أصبح جنبا، فقد أصبح مفطرا، كان متعمدا أو غير متعمد؛ لعموم الحديث /255/ الوارد في ذلك.

وقيل: لا يفسد صومه. (والأول أَسَد) أي: أقرب للسداد، وعليه الأصحاب. واختلفوا في شيئين:

أحدهما: ما يدخل في الجوف بالنسيان أو الخطأ؟ فقيل: يفسد الصوم، وقيل: لا. وذلك مثل من ينسى فيأكل أو يشرب، ثُمَّ ينتبه بعد ذلك.

٥٬١٠٧ / ٥٬٣٨٩