معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٤٠

الْمَسأَلَة الأولى: في فطر الحامل والمرضع

وقد اتفق العلماء أن للحامل والمرضع إذا خافتا على أولادهما بسبب الصوم أن يفطرا، حتى قال أبو الحسن في جامعه: ليس للحامل والمرضع أن تصوما إذا خافتا على أنفسهما أو على ولديهما، فإن صامتا مع الخوف كان ذلك منهما معصية.

وحُجَّتُهم على الجواز: حديث أنس بن مالك الكعبي -وقيل: القشيري، وهو صحابي غير أنس بن مالك المشهور- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ اللهَ - عز وجل - وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلاَةِ، وَعَن الْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ الصَّوْمَ».

غير أنهم اختلفوا في حد ذلك:

فقيل: إن للمرضع أن تفطر إذا خافت إن صامت أن يذهب لبنها، ويهلك ولدها، وقال من قال: إذا لم تجد له غذاء. وكذلك الحامل إذا خافت على ولدها أن تطرحه فلها أن تفطر ثُمَّ تقضي إذا أمنت.

٥٬١٠٩ / ٥٬٣٨٩