الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٤٤الْمَسأَلَة الثانية: في الشيخ والشيخة إذا عجزا عن الصيام
وقد أجمع أهل العلم على جواز الإفطار لهما، واختلفوا فيما يلزم بإفطارهما:
فقال الربيع: يصوم الرجل عن أبيه، وعن أمه، وعمن أحبه إذا لم يطيقوا الصوم، وليس لهم يسار يطعمون منه، إن كان صوم رمضان أو صيام /260/ النذر أو الاعتكاف؛ فَإِنَّهُ يصوم عنه وليه ولو كان ابنته.
وفي جامع أبي صفرة: وسألته عن رجل كبر عن الصوم؟ قال: إن كان له ولد بالغ، يصوم عنه شهرا مكان شهر رمضان أو يطعم ثلاثين مسكينا، والسنة الأخرى عليه عشاؤهم وسحورهم. وأراد بذلك تعيين الإطعام في السنة الثانية، والتخيير في الأولى.
وقال أبو الوليد: إن كان لهما مال أطعم عنهما، وإن لم يكن لهما مال، فما أقول: إن على أولادهما صوما؛ لأَنَّ الله تعالى قد أنزل العذر لهما إذا لم يستطيعا الصوم ولا مال لهما.
٥٬١١٣ / ٥٬٣٨٩