معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٤٥

قيل له: إن كان لهما مال، أيّ أفضل: الصوم أو الإطعام؟ قال: الإطعام أفضل.

وقال الفضل: الشيخ الذي لا يقدر على الصوم يطعم عنه، وإن لم يكن له مال صام عنه ولده الكبير، فإن أبى فالآخر، فإن أبى فالآخر؛ فإن أبوا جميعا فلا أدري يجبرون على ذلك أم لا؟ وعن هاشم مثل ما قال؛ فإن أبوا /261/ أن يصوموا فقد أساءوا، ولا تلزمهم إِلاَّ الإساءة.

وإذا خاف الشيخ الفاني على نفسه فليس له أن يصوم، فإن فعل مع الخوف كان ذلك منه معصية.

قال أبو سفيان: "إن الرُّحَيْل والعنبر كبرت أمهما عن الصوم فلم تقدر عليه، فأتيا جابر بن زيد فقالا له: إن أم الرحيل تعجز عن صوم شهر رمضان. فقال لهما جابر: صوما عنها، فتنافسا في ذلك ورغب كل واحد منهما أن يلي ذلك لأمه، فصام عنها الرحيل وكان أكبرهما، ثُمَّ بقيت إلى حول السنة، فأتيا جابر بن زيد فقال لهما: أو حيَّة هي بَعد؟ قالا: نعم. فقال لهما: أطعما عنها، فأطعم العنبر". هكذا وقع في بعض الروايات عن أبي سفيان محبوب بن الرحيل.

٥٬١١٤ / ٥٬٣٨٩