الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٤٩قال: ولو أن رجلا أراد أن يفطر يوما من شهر رمضان، ويطعم ألف مسكين لَم يقبل منه ولو تصدق بما في الأرض من ذهب وفضة وطعام؛ إِلاَّ أن يبتلى فيفطر يوما، ثُمَّ يندم ويتوب، فعليه صيام شهر وكفارة صيام شهرين آخرين، وقد اختلف في ذلك:
فقال من قال: أقل. وقال من قال: أكثر، وعليه التوبة والاستغفار، ولا تجوز له الكفارة على الإصرار.
ثُمَّ قال: ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ رخص للمريض والمسافر في الإفطار. ﴿وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ﴾ عدة الشهر. ﴿وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ﴾ يقول: ولتعظموا الله ﴿عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ له من أمر دينه، ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ يقول: كي تشكروا. فإذا برئ المريض من مرضه، ورجع المسافر من سفره بدلا ما كانا أفطرا، فثبتت هَذِه ونسخت ما كان قبلها من الفدية.
هذا كلامه، وحاصله: التعويل في الاستدلال /266/ على ثلاثة أمور:
أحدهما: قوله تعالى: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ يعني: طاقتها.