معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٥٢

وحديث ابن عباس وارد في صيام النذر وهو من اللوازم.

وفي الجميع أمر بالنيابة وشبهه بقضاء الدين، فمنع النيابة فيه قياسا على الصلاة قياس فاسد الاعتبار لمعارضة هذا النص.

ولا شك أن جابرا وأبا عبيدة والربيع ومحبوبا وهاشما وأبا عبد الله أعلم بالكتاب والسنة مِمَّن كان بعدهم. وكأنهم جعلوا العاجز عن الصيام لكبر الميت فأثبتوا فيه النيابة بِجامع تعذر القدرة، أو أنهم جعلوه كالشيخ الذي لا يستمسك على الراحلة؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أثبت النيابة عنه في الحج، وشبهه بقضاء الدين كما شبه قضاء الصوم به.

وأمَّا الإطعام فمأخوذ من قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾.

قال ابن عباس: ليست بِمنسوخة، هي للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة /269/ لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكينا. وعن عكرمة: أن ابن عباس قال: "أثبتت للحبلى والمرضع". وعن معاذ بن جبل: "أن الإطعام للكبير الذي لا يستطيع الصيام ثابت في الآية غير منسوخ". وكان أنس قبل موته لا يستطيع الصوم فيفطر ويطعم لكل يوم مسكينا.

٥٬١٢١ / ٥٬٣٨٩