معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٥٥

وَرُدَّ: بأن ذلك يكثر بعد القسم ويشذ في غيره.

وَالْجَوَاب: لا نسلم شذوذه بل هو كثير في غير القسم أيضا.

ومنه قول عمرو بن الحصين:

تَلْقَاهُمُ إِلاَّ … كَأَنَّهُم … لِخُشُوعِهِمْ صَدَرُوا عَنِ … الْحَشْر

والمعنى: لا تلقاهم، ومنه البيت المتقدم.

وقال بعضهم: معنى الآية: وعلى الذين يطيقونه ثُمَّ عجزوا عنه، وهو الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة، كانا قادرين فعجزا عن الصوم فعليهما أن يطعما، فهو على إضمار محذوف على حد قوله تعالى: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ﴾؛ إذ التقدير: فضرب فانفلق، وهو كثير في لسان العرب.

والثاني: في مقدار الإطعام: وقد اختلف الناس في ذلك مع اتفاقهم على أن المأمور به عن كل يوم مسكين رجل أو امرأة.

فعند أصحابنا: أَنَّهُ يعطي سحورا أو فطورا، أو يدفع إليه حب قدر ما يعطى المسكين للأيمان، وهو نصف صاع من البر لكل يوم، وإن كان من شعير أو ذرة يدفع إليه ثلاثة أرباع الصاع، وإن كان من الأرز فثلث الصاع، وإن كان من التمر /272/ فصاع كامل.

٥٬١٢٤ / ٥٬٣٨٩