معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٥٧

الْمَسأَلَة الثالثة: في صيام زائل العقل

وهو: المجنون والمغمى عليه.

- فَأَمَّا المجنون: فإمَّا أن يكون جنونه مطبقا، وهو الذي أويس من رجوع عقله، وذلك أن ينطبق عليه الجنون سنة كاملة. وهذا الصنف من المجانين يسقط عنهم القضاء، ولو رجع إليه عقله بعد ذلك. وكأن أبا سعيد-رَحِمَه الله- يجعل الخلاف الوارد في الْمَسأَلَة عن أصحابنا مقصورا على غير هذا الصنف، لخروجه عن التعبد.

وقال مالك: يقضي وإن مضى في صومه سنين، وكان الشافعي يقول بنحو من قول مالك /273/ إذ هو بالعراق، ثُمَّ قال بمصر فيمن خبل أو جن أو وسوس عليه: لا قضاء عليه.

- وإِمَّا أن يكون جنونه غير مطبق: وقد اختلف الناس فيما عليه إذا أفاق:

فقيل: إذا جن قبل شهر رمضان ولَمْ يفق حتى أهلَّ شوال أنَّهُ لا شيء عليه في ذلك، وأَنَّهُ كالصنف الأول،

٥٬١٢٦ / ٥٬٣٨٩