الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٦٠قالوا: /275/ المغمى عليه صحيح العقل كالنائم، وآفته في جسمه، فهو أشبه بالمريض، وألزموه البدل لتعذر النية.
وإن أغمي عليه بعض الشهر، وصحا في بعض: فقيل: لا بدل عليه فيما أغمي عليه.
وقال أبو عبد الله: عليه البدل في جميع الأيَّام إِلاَّ اليوم الذي أصبح فيه صحيحا، ثُمَّ أغمي عليه.
وقال أبو الحسن: إذا نوى الصيام ليلا ثُمَّ أغمي عليه قبل طلوع الفجر إلى أن تغرب الشمس فأرجو أَنَّهُ يجزئه صومه؛ لأَنَّهُ نواه في وقت ما أمر به من الليل، فهو على اعتقاده إن لَمْ يعقل في يومه، فلم يحدث في نيته حدثا يبطل صومه، وأنه كمن نوى الصيام من الليل ثُمَّ ذهب به النوم حتى أصبح تَمَّ صومه له، ولا بدل عليه.
قال الشيخ عامر: واختلفوا أيضا في كون الإغماء مفسدا للصوم: قال قوم: مفسد للصوم. وقال قوم: ليس بمفسد. وقوم: فرقوا بين أن يغمى عليه قبل الفجر أو بعد الفجر، وبعد ما مضى أكثر النهار أو أقله.
قال: فمن جعل الإغماء مفسدا للصوم أوجب عليه قضاء كل يوم