الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٧٠الْمَسأَلَة الخامسة: في نقض الصوم بما يدخل الجوف تعمدا على اختيار من فاعله
كما إذا أكل أو شرب في نهار الصوم في وطنه، فهذا منتهك لحرمة رمضان، مضيع لدينه، هادم لإسلامه؛ لأَنَّ الإسلام إِنَّمَا بني على خمس أحدها الصيام، فلا يستقيم إسلام المرء إِلاَّ إذا استقامت أركانه.
فإن وقع منه مثل هذه الخطيئة فعليه أن يتدارك نفسه من الهلاك، ويرجع إلى الله بالمتاب، ويقضي ما ضيع؛ لأَنَّ القضاء لازم على من أفطر بعذر، فما ظنك بمن أفطر بغير عذر بل هو أشد وأولى.
واختلف الناس فيما يلزمه:
فقيل: يصوم الدهر كله ما حيي وصح. وفي عبارة أبي سعيد: عليه صوم الدهر كله. قال: ومن قول صاحب هذا القول في ذلك أن عليه أن يصوم الدهر حتى يلقى يوما مثل يومه الذي أكل فيه في شهر رمضان، قال: ولا يلقى ذلك أبدا.
٥٬١٣٩ / ٥٬٣٨٩