الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٧١قلت: وهو معنى ما نقله ابن المنذر عن علي وعبد الله /283/ أنَّهما قالا: لا يقضه أبدا ولو صام الدهر كلَّه.
وفي الحديث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أَفطَرَ يَومًا فِي شَهرِ رَمَضَانَ فِي غَيْرِ رُخصَةٍ رَخَّصَهَا اللهُ لَم يُجزِهِ صَومُ الدَّهرِ كُلِّه».
ومن أوجب عليه صوم الدهر لابد وأن يستثني الأيَّام المحرم صومها؛ إذ لا تكون طاعة الله في معصيته، فهو وإن أطلق مقيد بما علم من الدين بالضرورة.
وقيل: عليه صوم ثلاثة آلاف يوم، وهو قول النخعي. وقيل: يصوم ستة. وقيل: يصوم ثلاثة أشهر، وهو قول عبد المقتدر.
وفسره بعضهم بأن شهرا منها بدل ذلك الشهر، وأن الشهرين كفارة الانتهاك.
وقيل: يصوم شهرين وما مضى من صومه، من أول الشهر إلى اليوم الذي أكل فيه، وهو قول سليمان بن عثمان.
قال أبو المؤثر: وقد روي لنا عن عمر بن المفضل عن معول بن مغيرة (قاضي شبيب) عن شبيب بن عطية قال: يصوم اليوم الذي أكل فيه وشهرا.