الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٧٢وكأنه يرى أن كل يوم فريضة مستقلة.
وقال عزان بن الصقر: رأيت زياد بن الوضاح /284/ -رحمه الله- كتب إلى العلاء بن يزيد فيمن أكل شهر رمضان كله: أن عليهم صيام ثلاثين شهرا وكفارة شهرين. وهو قول أبي يزيد الخوارزمي (تلميذ أبي عبيدة).
وكأنه رأى أن يكون لكل يوم شهر، وكفارة واحدة تُجزئ لجميع الشهر.
وقال هاشم: من أفطر رمضان كله عليه صوم شهر. وقال مسبح: قال عمر: عليه صوم شهر. وهذان الشيخان لم يثبتا الكفارة بالإفطار في رمضان، وكأنه لم يبلغهما حديث أبي هريرة الآتي في بابه، وكأنهما رأيا أن الكفارة خاصة بالجماع للحديث الثابت في ذلك.
قال بشير: الكفارة لشهر رمضان أوكد من كفارة الصلاة.
قال أبو محمد: يوجد عن هاشم بن غيلان في رجل أفطر رمضان متعمدا: أن عليه قضاء شهره، والتوبة إلى الله من فعله، ولم يوجب عليه كفارة ولا غيرها. قال: ولعله كان مِمَّن لا يقول بالقياس، ولا يراه واجبا في باب الأحكام، ألا ترى أنَّ /285/ الناس أجمعوا على أن من وطئ في شهر رمضان متعمدا أَنَّهُ مفطر، وعليه القضاء والكفارة.