معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٧٤

قال: وهذا على مذهب من يرى القياس. وأما من لا يراه، فلا يُجاوز بالكفارة المجامع.

قلت: لكن عموم حديث أبي هريرة متناول لم أفسده بالجماع أو الأكل أو الشرب، ونصه قال: "أفطر رجل في رمضان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا على قدر ما يستطيع من ذلك". فالكفارة على هذا مأخوذة من عموم الحديث لا من القياس فقط؟

وكأن القائسين يحملون هذا الحديث على قضية الجماع، ويجعلون العموم من لفظ أبي هريرة حيث عبَّر عن الواقعة بالمعنى.

ويُجاب: بأن العموم من الراوي مقبول؛ لأَنَّه عارف بمواقع الألفاظ ومواضع التعبير، ولا مانع من تكرُّر الواقعة، والله أعلم.

٥٬١٤٣ / ٥٬٣٨٩