الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٧٩التنبيه الثاني: فيما يرد الجوف مِمَّا ليس بِمغذٍّ مِمَّا يُمكن الاحتراز منه
مثل: من أكل طينا /290/ أو حصى أو حديدا أو ما أشبهه من جَميع ما لا يؤكل أو بلعَ ريقه بعد ما بان عن فمه، أو دموعه أو مخاطه أو ما يطلع من صدره.
قال أصحابنا -ووافقهم مالك بن أنس-: إنه يجب الإمساك عمَّا يصل إلى الجوف من أي المنافذ وصل، مغذيا كان أو غير مغذ.
وروي عن أبي حنيفة: أَنَّهُ لم ير بأسا بأكل الطين وغيره مِمَّا ليس بِمغذ.
قال الشيخ إسماعيل: وهو خطأ محض؛ لأَنَّ الصوم عبادة غير معقولة المعنى، وأن معناه الإمساك، ومن أكل غير المغذي لا يسمى مُمسكا.
ووجَّه الشيخ عامر الخلاف بأن من جعل ذلك بِمنزلة المطعوم والمشروب أوجب عليه ما يَجب عليه في المطعوم والمشروب. ومن لم يلحقه بدرجة المطعوم والمشروب قال بغير ذلك.
وذكر قولا ثالثا وصححه وهو: أَنَّهُ يلزم أكل ما لا يؤكل القضاء فقط.
٥٬١٤٨ / ٥٬٣٨٩